النسفي
262
طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية
وتسكين الدّال كذلك . ولو أبرأه عن العفن في الثوب فوجد به خرقا ، أو وجده مرفوءا فله حقّ الرّدّ ، العفن : البليّ من المال ، من حدّ علم . والخرق : التّخريق ، من حدّ ضرب . والمرفوء : مفعول من قولك : رفأ الثّوب ، من حدّ صنع ، رفأ أي أصلح « 1 » ما وهن منه ، وهو مهموز ، فأمّا الرّفو بالواو من غير همز من حدّ دخل فهو التّسكين . والإقالة : الفسخ والرّدّ « 2 » وأصله الياء . ، وقال المبيع يقيله ، من حدّ ضرب ، لغة في أقاله يقيله إقالة . وتحكيم الإنسان جعله حكما : أي حاكما . وروى محمّد رحمه اللّه أنّه كان بين عمر وبين أبيّ بن كعب رضي اللّه عنهما مدارأة في شيء ، بالهمزة : أي مدافعة . وقد درأ من حدّ صنع ، أي دفع ، وباقي الحديث ذكرناه في أدب القاضي . وعن الشّعبيّ أنّ عمر رضي اللّه عنه ساوم بفرس فحمل عليه رجلا يشوره فعطب ، فقال عمر رضي اللّه عنه : هو من مالك ، وقال صاحبه : بل هو من مالك . قال : اجعل بيني وبينك رجلا ، قال : نعم شريح العراقيّ ، فحكّماه ، فقال شريح : إن كنت حملته بعد السّوم فهو من مالك يا أمير المؤمنين ، وإن كنت حملته قبل السّوم فلا . فعرف عمر رضي اللّه عنه ذلك فبعثه قاضيا على أهل الكوفة . قوله سام بفرس : أي استباع « « 1 » » فرسا فحمل عليه رجلا ، أي أركبه إيّاه . يشوره : أي يقبل به ويدبر للعرض على البيع ، والمشوار : المكان الذي يفعل فيه ذلك ، يقال : إيّاك والخطب فإنّها مشوار كثير العثار . فعطب : أي هلك « « 2 » » ، فقال عمر رضي اللّه عنه : هو من مالك : أي هلك عليك فلا قيمة عليّ . وقال الآخر : بل عليك لأنّك ساومت . فحكّما شريحا فحكم أن الإركاب إذا كان بعد السّوم فعلى عمر رضي اللّه عنه ، فعرف عمر : أي استصوب . وضدّه : أنكر ، أي لم يستصوب . وقلّده قضاء الكوفة حيث رآه عالما به . واللّه أعلم .
--> ( 1 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 1 / 16 ] . ( 2 ) قال الشيخ البسطامي الإقالة في اللغة : الرفع والنسخ فإنه يقال في الدعاء : اللهم أقلني عشرتي وفي الشريعة : هي رفع العقد « أي عقد البيع » . انظر الحدود والاحكام الفقهية [ ص / 66 ] . « 1 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 4 / 133 ] . « 2 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 1 / 106 ] .